الشيخ محمد الصادقي
91
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كذلك لا يجوز لكلّ استغلال الولد الحاضر في ترك المواقعة ، أو عزله أو انعزالها لكي لا تحبل « 1 » ولا يجوز منع كلّ الآخر عن رؤية الولد ولقاءه مهما كان في حضانة الأم أم لم يكن ، حيث الولد لهما على طول الخط ، مهما اختلف واجب كلّ تجاهه ، فهما شريكان في حبه والإحسان إليه ولقاءه صغيرا أو كبيرا ، فكل مضارة بالولد ، نشوزا عن حقوق الزوجية أو الوالدية محرم في شرعة اللّه دون إبقاء . هذا - ومن المضارة الممنوعة بالولد ان يحاول كلّ الإضرار بالولد تجاوبا ضارا بينهما ، وذلك أشد محظورا وأشجى ، ان تصبح المضارة بين الوالدين سببا للإضرار بالرضيع المسكين الذي لا حول له ولا حيلة .
--> ان يجد من هو أرخص اجرا منها فان هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه . و فيه عن الكافي عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّه قال : الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها ان ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ان اللّه عز وجل يقول : لا تضار . . . ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 227 في الكافي بسند متصل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول الله عز وجل : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده » فقال : كانت المراضع مما يدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول : لا أدعك إني أخاف ان أحبل فأقتل ولدي هذا الذي أرضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : إني أخاف ان أجامعك فأقتل ولدي فيدعها فلا يجامعها فنهى اللّه عن ذلك ان يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل . ورواه مثله القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . و فيه عن المجمع وروي عن السيدين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) لا تضار والدة بان يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ولا مولود له بولده اي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل فيضر ذلك بالأب . أقول : لا تضار ولا يضار حسب هذه الرواية مبنية على المجهول وحسب الأولى على المعلوم وكلاهما جائز . و في تفسير البرهان 1 : 225 عن العياشي عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية قال : الجماع .